الشيخ محمد أمين زين الدين
475
كلمة التقوى
عالما عامدا فيجري فيه التفصيل المتقدم ذكره ، ويأثم بتركه للواجب في عامه ، ولا تحرم عليه النساء في جميع الصور المذكورة بعد أن حلت له بطواف النساء وإن وجب عليه قضاء الرمي في الآتي ، ولا يبطل حجه بذلك . [ المسألة 1073 : ] يجب على الحاج أن يتولى رمي الجمرات عن نفسه بنفسه مع قدرته على فعل ذلك ، فلا تجوز له استنابة غيره فيه مع الاختيار ، وتجوز الاستنابة فيه للمعذور غير القادر كالمريض الذي لا يستطيع الرمي بنفسه طول وقت الرمي ، فإذا طرأ له المرض المانع في اليوم الحادي عشر مثلا حتى لم يتمكن من المباشرة بنفسه من طلوع الشمس إلى غروبها من اليوم جازت له الاستنابة فيه ، وإذا يأس من زوال العذر فاستناب في الرمي ، ثم اتفق له البرء من المرض وزوال العذر قبل غروب الشمس وجب عليه الرمي بنفسه ولم يكفه رمي النائب عنه وإن كان قد أتى بالعمل ، وكذلك الحكم في المقعد والكسير والمبطون والمغمى عليه ، وإذا استناب من يعتاده الاغماء أحدا في حال إفاقته ليرمي عنه ، ثم أغمي عليه لم تبطل استنابته بعروض الاغماء عليه فيجوز للنائب أن يرمي عنه في حال إغمائه ، وإذا أغمي على الرجل ولا نائب له ، قام وليه مقامه فاستناب أحدا للرمي عنه على الأحوط ، والظاهر جواز التبرع بالرمي عن المعذور وإن لم يأذن ولم يستنب وإن وجب عليه أن يستنيب مع قدرته على الاستنابة لتأدية التكليف الواجب عليه ، فإذا أتى المتبرع بالعمل الصحيح سقط التكليف عنه . [ المسألة 1074 : ] إذا كان الرجل أو المرأة ممن لا يستطيع رمي الجمرات بنفسه لكثرة الازدحام ، أو كان ذلك موجبا للخوف على نفسه من حدوث